Express it 2 live it

Just another WordPress.com weblog

My mother-in-law and I: World War III over small misunderstandings and basic differences May 12, 2012

Filed under: Articles — imanetranslator @ 12:29 am

Why would anyone give to another a gift of lingerie? Seriously, isn’t that too personal? While the gift-giver won’t be exactly asking about when you wore the lingerie and what happened afterwards, it’s a kind of interference into one’s personal space, isn’t it? Or is it a cultural thing? Yeah, it could be. It is a culture that is so pleasure and desire oriented to such an extent that it doesn’t differentiate between what is proper and what is not.

I am one of those persons who does not really like people looking into my undies. Yet, I was repeatedly asked why I deviated from normal procedures and didn’t share with my female guests my new wardrobe after my marriage. The culture goes like, “… you are actually showing off how much you have spent on the new dresses, trousers, shoes … etc including lingerie.” And, I go, “get the hell out of here!”

Of course, I couldn’t say that to my mother in law who was astonished at my stance – that would be rude; yet I tried as much as I could to explain that we all have different beliefs that we adhere to.

Later on, I learned that one of my friends received a lingerie gift from her mother in law and I felt, “haha, what a carefree and passionate mother she is!”

Actually, if lingerie is such a public thing, why don’t we go out in the streets in them? Or maybe we can get grooving in publicly so that everyone can have his/her take on how effective they are? Akh! Isn’t that disturbing and negatively charged, when we feel the world around is invading our privacy?

 

Please continue reading on:

http://www.duniamagazine.com/2012/05/my-mother-in-law-and-i-world-war-iii-over-small-misunderstandings-and-basic-differences/

It would tremendously pleases me if you, liked, shared or commented on the post ; ).

 

 

مذكرات نونو (سلسة من الهزائم والانتصارات) – الجزء السادس May 3, 2012

Filed under: Uncategorized — imanetranslator @ 10:34 pm

القصرية – البوتي – النونية

حسنًا، بادئ ذي بدء وحتى لا نقع في المحظورات لم تكن أمي تحب كلمة “قصرية” بتاتًا، فكان أبي كلما قالها قفزت فوقه وانهالت عليه ضربًا! لا أفهم، ولكننا سنجبر جميعنا من هذه اللحظة على مناداتها “بوتي” – حتى نتبع المدينة والتحضر والحوار السليم (تراهات أمي كانت تقولها). ماعلينا. أنا أفضل أن أطلق عليها الطبق العجيب، نعم، أوليست كذلك؟! أنا أفضل أن أضع فيها لعبي ومتعلقاتي وأحملها من مكان لمكان. ولكن مع اختلاف وجهات النظر، وسيطرة الأكبر حجمًا، كانت حبيبتي تأخذها مني وتقول لي “هذه ليست للعب، إن لها استخدام محدد”. كنت في بعض الأحيان أصرخ وأرمي نفسي في الأرض لأني لا أرى سببًا منطقيًا لما تفعل حتى بدأت إجراءات غريبة تتم. علي نسيت إخباركم عن جزء أساسي من يومي ساعة مولدي وهو الحفاضات “البامبرز”، وإذا كنتم على غير علم به، فهو يلبس في الجزء الأسفل من الجسد تحت البنطلون ويغير كل فترة. حيثيات تغييره لم تكن معروفة لي حتى بدأت تلك الإجراءات وهي ببساطة التخلي عن البامبرز واستبداله بقطعة قماش تدعي “أندر وير”، وأرجو كل الحذر في مسمى كل كلمة، فلا أعتقد أن حبيبتي تتقبل المترادفات!  حسنًا تخلصنا من البامبرز ولبسنا الأندروير، وفجأة تحولت أمي إلى شخصية بها لوثة عقلية تأخذنا كل خمسة دقائق على الحمام أو تحضر لنا البوتي، ونحن حقيقة لا نفهم ماذا تريد تلك السيدة! المهم، حدثت الحادثة ووجدت نفسي غارقًا في بحر من الماء، تملكني الذهول وتسمرت في مكاني! جاءت أمي بكل هدوء وقالت لي “كلا، لا نبلل أنفسنا” وغيرت لي ملابسي فعاد الجفاف والراحة مرة أخرى. في كل مرة ندخل فيها الحمام، تقوم أمي بشرح ماينبغي فعله، وأن علينا أن نفعلها في الحمام أو البوتي، وفعلتها، ويالفرحتها حين ذاك. جعلت تصفق بيديها وتقول “برافو، ممتاز”. ولا تمر ساعة أخرى إلا وأنا أبلل نفسي مرة أخرى. جلسنا في تلك المعضلة فترة طويلة اختلفت بيني وبين أخي وكانت أمي ساعة هادئة في رد فعلها وساعة ثائرة. لا أعرف ماذا بها! نعم، لقد فهمت ما تريد مني فعله ولكني غير مستعد لهذا الآن! أنا لا أريد أن أدخل الحمام. وثرت وتمردت، نعم أعلنت العصيان كما أعلنته في مرات أخرى عديدة. لم أكن أعرف نهاية الأمر، ولكنني لم أجد في نفسي الرغبة في أن أدخل الحمام الآن! وهنا انتصرت! نعم، انتصرت، رضخت حبيبتي للأمر الواقع وعدنا إلى البامبرز وإلى الغيار. لكن من الواضح أنني لا يجب أن أأمن خبايا الدهر بعد اليوم، فما مر شهر آخر حتى عادت ريما إلى عادتها القديمة، وخلعنا البامبرز! حسنًا، وجدت منها إصرارًا غريبًا. كان كلامها عقلانيًا بعض الشيء مع الآخرين الذين كانوا ينتقدون كوننا رجالًا ذوي سنتين لا ندخل الحمام ونلبس البابمرز، فكانت تقول “ليس من المهم أن عندهم سنتين، المهم أن يكون عندهم الاستعداد لهذا الأمر، فكل طفل يختلف تمامًا عن الآخر. وعلميًا يمكن للطفل أن يظل حتى أربع سنوات دونما مشاكل، ماذا وإلا كانت لديه مشاكل تحتاج لعلاج”.

إنها مسئولية إذًا، إنه مايفعله الكبار، أن يدخلوا الحمام! ومع وجود بعض الحوادث الصغيرة، استطعت أن أنبهها إلى أني أريد الحمام من وقت إلى آخر، وفي النهاية، توجت أمي بشكر عميق لشركة الحفاضات على الجهد المبذول لتوفير حياة أفضل للأمهات.

التعلم عن طريق المنزل

“كل لحظة هي فرصة للتعلم” هذا هو مبدأ هذا النظام. فليس المهم هو وجودي في المنزل مع أمي أطول الوقت بل المهم نوعية هذا الوقت الذي نقضيه، وهذا هو ماكانت، أو مابدأت، أمي أن تعتنقه. حسنًا الأمر معقد بعض الشيء. بدأ الأمر عندما انضمت أمي لمجموعة من الأمهات اللوائي لهن أطفال في أعمار سنية متقاربة ويجتمعن في يوم محدد كل أسبوع، فقمنا بزيارة لهؤلاء السيدات. كانت الزيارة غير ذات أهمية بالنسبة لي ولأخي غير في أن دخول منزل غريب ورؤية أشخاص لأول مرة كان له وقع الرهبة في قلوبنا. حتى أننا رأينا لعبًا ولكننا في أول الأمر لم نستطع أن نفارق أمي. بدأت السيدة صاحبة المنزل في مناقشة ماستفعل مع أمي. وبدأ الأمر بلعبة، كان من المفترض فيها أن نجري وتجري خلفنا أمي كي تدغدغنا، ولكننا لم نجر، ماهذا البله! ثم جلست السيدات الموجودات مع أمي يغنين أغنية ما لم تسترع انتباهنا تمامًا، حقًا أمر ممل. فبدأنا نسأل عن والدنا، لماذا هو ليس هناك؟ هيا لنذهب. إلا أن النشاط التالي حاز قدرًا من اهتمامنا، فقد أتت السيدة بمجموعة من الورق وطلبت منا أن نمزقه ونلصقه في الورق على هيئة وجه مبتسم. وماعجبني أنا وأخي في الحقيقة هي إمكانية تمزيق الورق دون سماع صرخات أمي. وأخيرًا عدنا إلى البيت. ووجدت أمي تلصق الأشكال التي صنعناها على الحائط، ففرحت كثيرًا. كانت كأنها فخورة بأننا مزقنا ورقًا! إحساس غريب انتابني ساعتها، ذلك الذي يدغدغ قلبك حين تجد أحدهم سعيد بإنجاز ما عملته.

أمي الأخرى

تبدلت أمي كثيرًا جدًا. أنا أحبها كما هي، بصراخها وغضبها، بحنانها وحضنها، أحبها كثيرًا. ولكني حين أدركت أني أعني لها شيئًا، أحسست بفارق كبير. كانت تنظر إلي وكأنها تقول لي “أنا أقدرك” ليس فقط “أنا أحبك”. أحبت أمي فكرة أن تتعلم معنا، تتحرك بخطواتنا، تنظر بأعيننا الصغيرة، تحتضن أيدينا الصغيرة وتتركنا نحن نقودها. ونحن أيضًا أحببنا ذلك. كنت أسمعها تقول “كلا لم يعد الأمر مجرد مسئولية إطعام أو غيار، بل هو شيء أعظم من ذلك. كنت في السابق أعتقد أني أحبهم بدافع الواجب، ولكني الآن أحبهم لأني أستمتع بتعليمهم والتعلم معهم”.

لم تعد تجلس على الكمبيوتر كثيرًا كالسابق، بالطبع لم تتوقف عن الصراخ عندما نفتح الثلاجة ونأتي بزجاجة الماء لنسكبها، ولكنها أصبحت تخترع ما نصنعه معًا. فتارة تحضر لنا المكعبات نلعب معًا ونبني أشياء كثيرة. ومرة أخرى تأتي بألوان ونرسم معًا. ومرة ثالثة تأتي بورق وقصاقيص ملونة ونجلس معًا نرتبها ونلصقها ثم تعلقها على الحائط.

 

مذكرات نونو (سلسلة من الهزائم والانتصارات) – الجزء الخامس May 1, 2012

Filed under: Uncategorized — imanetranslator @ 12:02 am

أزمة التكلم

لم تكن الحركة كما ظننت هي الانتصار الوحيد الذي ينتظرني، ولكنها كانت الشاغل الأكبر بالنسبة لي. بصراحة، لم أكن أهتم كثيرًا بالقصص التي تحاول أمي أن تحكيها، أو تلك الكروت الملونة التي كانت تحاول أن تجذب انتباهي لها. وأعتقد أن الأمر شخصي للغاية في النهاية، فكل منا لنا اهتمامته. ولهذا تركزت حياتي في سنتيها الأولتين على التقلب والوقوف والوصول إلى الألعاب وقذف بعض المكعبات وضرب أخي الصغير والركض خلف والدي أو والدتي والدخول إلى رفوف المطبخ وفتح باب الثلاجة (الأمر الذي كان يستفز والدتي إلى أقصى حد) والكثر والكثير من الأمور.

الآن وقد بلغت من العمر الكثير (تقريبًا سنتين وبضع أشهر)، بدأت اهتمامتي اللغوية والفكرية تظهر. “بابابابا” و”ماماماما” و”دادادادا” من أولى الكلمات التي استطعت أن أنطقها. الغريب أني كنت أفهم لغة أبي وأمي في الحديث ولكني لم أكن أتخيل أني أيضًا أمتلك تلك القدرة! ياللعجب! حقًا إن الإنسان لا يفقه قدراته جيدًا إلا حين يعطي لنفسه فرصة للتفكير والتأمل. فبعد تلك الأصوات، جاءت الكلمات، والغريب أن للكلمات معان. فأصبح من السهل عوضًا عن البكاء أو الإشارة أن أقول “ماء” أو “بو” كي تفهم أمي أني أريد أن أشرب.

أعتقد أن هذا الأمر أخذ باعًا من أمي وأبي وآخرين في النقاش. فقد كان الجميع يرى أنني وأخي متأخران في الحديث والتواصل، فنحن لا نضاهي فتاة تدعى “ملك” في الحديث. كانت أمي الأعقل في الرد، فكانت دائمًا تجيب أنني وأخي لنا ظروف خاصة: أولها أننا نعيش في بلد غريبة بعيدًا عن عائلتنا الكبيرة في مصر، وثانيها أننا توأم وهي قد سمعت أن التوأم عادة يتأخران في الكلام، وثلاثهما أننا أولاد فنحن مشغولون بالحركة والقفز واللعب. ولكن جدتي كانت ترى أن أبي وأمي دائمًا مقصران، فمن وجهة نظرها لم تكن أمي تدعونا لمشاهدة التلفاز كثيرًا وهو السبب الرئيسي للحديث بالنسبة للأطفال في الإطار الذي تعرفه جدتي. أما أبي فكان يتخذ رأيًا محايدًا، فهو يرى أننا تأخرنا ولكن ليس بدرجة تدعو للقلق، خاصة أننا أظهرنا بعض بوادر الحديث ولم تكن لدينا أية مشاكل في السمع.

 من الواضح أن أمي أخذت الأمر على أعصابها كثيرًا، فقد بدأت في اتباع استراتيجيات جديدة لنتحدث أنا وأخي:

1)    كانت أمي تريدنا أن نتحدث لغتين من صغرنا (الإنجليزية والعربية). فكانت دائمًا تتحدث معنا بالإنجليزي، وتترك العربي لباقي معارفنا الذين لا يتحدثون سواه. لم تكن بالطبع تتحدثه طوال الوقت، ولكني أذكر أن معظم يومنا كان يحتوي على اللغة الإنجليزية. ولم أكن أرى في الموضوع مشكلة بالنسبة لي، فقد كنت أفهم ما تقوله جيدًا. ماجعلني أذكره الآن أنه كان نقطة خلاف مع بعض الأشخاص الذين كنت أجدهم دائمي النقد لها قائلين “كلميهم عربي، مش لما يعرفو العربي يبقو يعرفو إنجليزي”. ولكنها لم تكن تعير أحدًا اهتمام، صلبة هي أمي في قرارتها، كما عهدتها دائمًا.

2)    الكتب، عدنا مرة أخرى للقصص والصور ولكن هذه المرة بشغف أكبر من قبلي أنا وأخي. فقد كنا نتلهف للإمساك بتلك الكتب الملونة وتصفح الصور التي تحتويها. أي نعم، كان الأمر غالبًا ما ينتهي بخناقة مع أخي الذي يريد أيضًا الاستحواذ على الكتاب، ولكننا كنا نفشل في النهاية لأن أمي كانت تأخذ الكتاب لتقرأه لنا. لم أكن أركز دائمًا فيما تقول ولكنها كانت تغير في صوتها وتحاول أن تجذبنا بطرق كثيرة، ولهذا أضحى الأمر ممتعًا.

التعلم عن طريق المنزل، هذا هو النظام الجديد الذي اتبعته أمي.

 

مذكرات نونو (سلسلة من الهزائم والانتصارات) – الجزء الرابع April 23, 2012

Filed under: Articles — imanetranslator @ 6:55 pm

حبيبتي تعود

وجاءت حبيبتي. جاءت إلى بعد أن ابتعدت عنها، حملتني وضمتني إلى صدرها، وهدهدتني حتى هدأت ثورة الغضب والألم الكامنة داخلي. لم ترضعني كما تمنيت. ولكني ساعتها أدركت أن حبها لم يتغير وأن حنانها قد ازداد. بل إني قد لاحظت في إحدى المرات دموعًا تملأ عينيها مع صرخاتي. ساعتها همست في نفسي أن كلا، لن أكون أنا سببًا في دموع حبيبتي، وسكنت داخل حضنها الكبير وهدأت ثورتي ونمت.

لم يكن اليوم التالي مختلفًا كثيرًا غير في حقيقة واحدة أن زمن الرضاعة قد انتهى، وأدركت حينها أن الدنيا بدأت تبتسم وأن أنيابها بدأت تظهر شيئًا فشيئًا.

حياة أخرى

بدأ الأمر يختلف تدريجيًا فقد بدأ إدراكي يكبر ومداركي تتسع ومسئولياتي تزيد! في البداية لم أكن أفعل غير البكاء كي تلبى احتياجاتي، وكانت حبيبتي حقًا على قدر عظيم من المسئولية، فهي لم تتأخر عني أبدًا. حتى في عز نومها كانت تستيقظ من أجلي، أنا نفسي لم أكن أعرف لماذا أستيقظ كل حين والآخر. في البداية كنت على علاقة وطيدة بالرضاعة … آه، تلك الأيام … ولكن بعد ذلك عندما توقفت، لم أعد أعرف لماذا أستيقظ، ولكن شعور بالرهبة داخلي كان يقض مضجعي ويجعلني أبحث عنها، وعندما تأتي وألمسها وأشعر بأنفاسها أسكن ويبدأ النعاس يداعبني مرة آخرى، والنوم اللذيذ يمتلكني بين أحضانه.

عودة للحديث عن المسئوليات، لست أدري كيف أتى هذا الأمر، علي أنا من مللت أن تلبي كل طلباتي وودت أن تكون لي شخصيتي المستقلة، أو علها أمي هي من قررت أني الآن طفل كبير لديه سنة وثلاثة أشهر ويجب أن يعتمد على نفسه.

كان شعوري بالسعادة كبير حقًا حين أتت لي بكوب حليب ذا ألوان زاهية وأعطته لي في يدي. نظرت إليه، كان مختلفًا عن الكوب العادي، فله رأس دائرية مغلقة تخرج منها شوكة أو عصاة، أو هي كما دعتها أمي “شاليمو”، نظرت إلى الكوب وإلى أمي وفكرت في نفسي “حسنًا ماذا علي أن أفعل الآن” أعطيتها الكوب ثانية، فقد لفتت نظري في ذلك الوقت لعبتي التي تصدر الأصوات في يد أخي، وقررت أن أذهب إليها. ولكن أمي جاءت تلاحقني وتعطيني إياها مرة أخرى، ووضعت الشاليمو في فمي، فتذوقت الحليب الذي أحبه، رائع، هيا أين الباقي؟ لم أعرف كيف أصل إلى الحليب مرة أخرى، فقد كان ما مصته أمي كافيًا للتذوق، ولكني أريد المزيد! بدأت أبذل المجهود كي أشفط الحليب من الكوب، تعبت في أول الأمر، وألقيت بالكوب في الأرض وذهبت للعب. ولكن أمي كانت قد صممت على إعطائي هذه المسئولية، وكنت أنا على قدرها! فلم يفت غير يومين وأنا أتجول بالكوب وحدي أشرب منه كأي رجل كبير.

لم تقتصر المسئوليات على كوب الحليب، أو قطع البطاطس التي استطعت أيضًا أن أفهم كيفية أكلها بعبقريتي وحدها، ولكن كانت هناك مسئولية أدبية، تلك التي تظهر في عصبية أبي عندما أذهب إلى التلفاز أضغط على أزراره الجميلة، أو أتجه ناحية الأسلاك المغرية المتدلية منه، أو أضرب أخي بلعبة من اللعب. كنت أجد أمي وأبي يتجهان إلى ويقولان بصوت عال “لا، لا تفعل هذا”، لم أكن أعرف وأنا أفعله أنه خطأ، ولم أستطع أن أمنع نفسي عنه رغم عصبيتهما، كان أمرًا معقدًا!

الحلم

في بداية حياتي، عندما كنت صغيرًا للغاية، كنت أسمع الكثير من العبارات عن ابتسامتي “إن الملائكة تلاعبه، حتى عندما يكون نائمًا”. لا أعرف ما هي الملائكة، ولا أتذكر إن كنت رأيتها أو لا، ولكني أتذكر شعورًا بالسكينة كان يحاوطني كأن هالة من الاطمئنان قد أسدلت أستارها حولي وأبت أن تتركني.

مع تقدم العمر، بدأت هذه الهالة تخبو شيئًا فشيئًا، فلم يعد النوم ممتعًا كما كان، ولم تعد السكينة أمرًا مسلمًا به.

كنت أرى أبي وأمي دائمًا مع بعضهما البعض، وكانت هناك الكثير من الحوارات الدائرة بينهما، لم يكن يسترعي انتباهي منها إلا ما علا فيه صوتهما. كنت أرى في ملامح أمي مزيج من الغضب والكبرياء وفي ملامح أبي مزيج من الثورة والهياج، وكنت أشعر عندها بشيء في صدري، كأنها لكمة، أو خوف، أو انكسار، كنت أبكي، أبكي كثيرًا لأن أشد من أحبهما يفعلان هذا بي!

وجاءت الأحلام، تقدم العمر وتوقف الرضاعة مع بعض الخلافات أتت جميعها بمشاعر أخرى لم أكن أرغب في معرفتها.

حلمت ذات يوم أني استيقظت أبكي منتظرًا حبيبتي، ولكنها لم تكن هناك ولم تأت إلى كعادتها. ازدادت الصرخات، واحمر وجهي، وشعرت بسخونة تتملكني، ولكنها لم تأت، نزلت من سريري وخرجت، فوجدت ألعابي ملقاة في كل مكان، ولكنها لم تأت، أذهبت؟ أتركتني؟! غير ممكن، فتحت عيني واستيقظت ساعتها مذعورًا وقد انطلقت صرخة من حلقي استنجد بها أن تأتي.

وأتت، لم تخذلني كعادتها في الحقيقة، ولكنها خذلتني في الحلم!

من ساعتها قررت ألا أتركها. كنت أتبعها في كل مكان، في المطبخ وفي الخارج وفي بعض الأحيان في الحمام حتى في كرسي السيارة كنت أجلس معها بجانبها. نعم، لن أتركها!

أخي

هذا المخلوق غريب بكل المقاييس. كانت أوجه الشبه بيننا غريبة، فنحن متشابهان في الطول والجسد، في الحركات والتطورات. حتى أننا في بعض الكثير من الأوقات نفعل نفس الأشياء في نفس الوقت. فنحن نلعب معًا ونأكل معًا، نستحم معًا، وننام معًا، ونخرج معًا، بل ولقد كنا معًا داخل أمي في نفس الوقت!

نوع المشاعر التي أمتلكها لهذا الكائن مريبة بعض الشيء. فأنا لم أكن أنتبه إليه ولم يكن يسترعي انتباهي فهو مصدر للإزعاج عندما يبدأ في البكاء، ومصدر للغيرة عندما يجذب حبيبتي مني!

عندما بدأنا نمشي معًا، بدأت نظرتي إليه تختلف، فقد أصبح مصدرًا للعب واللهو. كان المشي مرحلة أخرى بالنسبة لي وله، فلم نكن الآن نحتاج إلى أحد يمد لنا يد العون كي نقف أو إلى كرسي أو كنبة حتى نتحرك، بل أصبحنا أكثر اتزانًا وتحكمًا.

عندما يتذوق الإنسان طعم النجاح يزداد عنده شعور التحدي. نعم، هكذا كنا أنا وأخي، صار المشي بداية سلسلة من الانتصارات والقفزات والتطورات.

 

مذكرات نونو (سلسلة من الهزائم والانتصارات) – الجزء الثالث April 20, 2012

Filed under: Uncategorized — imanetranslator @ 2:12 pm

الشهر الخامس

أصبحت الأشياء أكثر وضوحًا، وكانت أمي تمسك الكثير من الأشياء ذات الألوان المبهجة وتحدث بها الأصوات التي أنبهر لسماعها، فمهما كانت شدة بكائي، تسترعي انتباهي تلك الأصوات … الغريب أن أمي كانت تمد إلي بهذه الأشياء وكنت أستطيع الإمساك بها، ولكنها كانت تتحرك من يدي، ثم تختفي، وهنا أبدأ في البكاء فقد ذهبت اللعبة، إلا أن أمي تأتي إلي بها مرة أخرى، ماهرة هي أمي كثيرًا …

كذلك كان التلفاز يحمل الكثير من الأصوات والألوان والحركات المبهرة التي أتوقف أمامها كثيرا وأحب متابعتها.

الشهر السادس – الشهر الثامن

الحياة الآن تختلف تمامًا، فكل ما حولي مختلف: الأشكال والألوان، الصور والأشخاص، الأصوات والروائح، الأطعمة … إلخ

بدأ شهري السادس، معه بدأت حياتي بالفعل تتخذ منحنى جديدًا وشكلًا آخر، فقد تبدلت شخصيتي تمامًا، وتتطور شعوري بمن حولي. فأمي تلك التي كنت أعتقد أني أحبها، أصبحت بالنسبة لي عشقًا، ملاذًا وحماية، سكنًا وهدؤًا، لعبًا ومرحًا، هي كل شيء الآن! وأبي ذلك الذي كنت أظن أني أستلطفه من وقت لآخر، أصبح صديقًا ألعب معه وأضحك وأشتاق إليه حينما يغيب عني! وذلك الفتى غريب الأطوار الذي يشبهني كثيرًا، والذي كنت أعتقد أنه يضيق المساحة علي أصبح الآن مصدرًا للهو، فنحن نلعب معًا في بعض الأحيان، وأستمتع بإخافته في أحيان أخرى. نعم إخافته، فقد كان يُصدم حينما أطلق صرخات عالية ويبدأ في البكاء، فأصبحت هذه إحدى مصادر متعتي، ولكن ليس دائمًا، ففي مرات أخرى، أخاف من بكاءه وأحن إليه وأبكي معه!

بدأت أمي مرحلة أخرى من الغذاء، وهي الطعام!! شيء غريب، له مذاق غريب، فهو تارة حلو، ومرة مالح، ومرة لا أعرف. حتى رائحته تختلف من وقت لآخر! المهم أني لم أحب هذا الشيء الذي دخل في حياتي، فأنا مستمع بالرضاعة إلى أقصى حد، ولا أريد أن يعكر شيء آخر صفو تلك اللحظات الممتعة، وهنا كان القرار، سأرفض هذا الطعام، لا أريده!

كان هذا أول قرار لي آخذه بإرادتي وأصمم عليه. وبدأت الحرب، فمن الواضح أن قراري هذا لم يعجب حبيبتي، وبدأت تتبع أساليب واستراتيجيات أخرى، فتارة تمسكني وتُلبسني ذلك الشيء على صدري المدعو “بافته”، وتبدأ إطعامي والغناء. وتارة أخرى تضعني على الكرسي مع الألعاب وتفتح التليفيزون وتأتي بالأغاني، ومرات أخرى تستعين بأبي الذي كان يشد انتباهي بشدة، فآكل وأنا لا أشعر. الغريب أني بعد فترة من الصراع والدفاع المتمثل في الصراخ والبكاء أصبحت بعض الأكلات تشدني، وبعض المذاقات تستهويني! وأشعر بالجوع فتكون هي ما تسكن ألم الجوع! ولكن، كلا، سأصر على موقفي، لن آكل! سأبدأ التكتيك والترتيب، بدأت في المرة التالية لإطعامي أبصق الطعام من فمي، وكانت هذه الحركة مصدر نرفزة لأمي، فكانت تصرخ لأبي “شايف عمل ايه! بهدل الدنيا،” ثم تعلمت كيف تُدخل هي الملعقة إلى فمي وأُخرج أنا الطعام كله! هاها، حركة لطيفة، وكانت هذه الحركة هي الأخرى مصدر ضيق لحبيبتي. ولكني بعد كل هذا لم أنجح في ردعها! فهي تظل مصممة على إطعامي، ويظل بند الطعام بندًا أساسيًا في جدولنا! أشعر حقًا بمرارة الهزيمة …

لم تكن الحياة عبارة عن طعام ونوم فقط، بل كانت هناك مستجدات جديدة على حياتي. فقد بدأت أكتشف أن جسدي هذا له الكثير من المواهب، ويمتلك الكثير من الإمكانيات. ياللعجب! فأنا أستطيع أن أتقلب في جميع الاتجاهات، وأستطيع أن أرفع نفسي على ذراعي، أن أدفع نفسي إلى الأمام، وأن أتحرك باتجاه ألعابي، بل وفي تجاه أشياء أخرى من المحرمات، مثل ذلك السلك الأسود المغري أمامي، أو سماعة الهاتف اللذيذة التي تظل أمي تصرخ حينما أصل إليها!

أما اللعب فأشكاله لا حصر لها، كنت أجلس في تلك العربة الصغيرة ذات العجل وأشعر أني أنظر إلى العالم من منظور آخر، أنظر من الأعلى، وكانت الحركة فيها ناعمة وسهلة، فقط كل ما علي أن أدفع نفسي لأي تجاه، واو، ياله من شعور، وكانت أهميتها الأساسية أني أستطيع الذهاب خلف حبيبتي في كل الأماكن التي تذهب إليها!

حبيبتي، تلك المرأة الجميلة التي تلخصت في كلمة أمي، لم أكن أعرف أقصة حب تلك التي بيننا أم هي ماذا؟ شعور غريب ينتابني حين تحضنني، وشعور أغرب وأبشع حينما تبتعد عني. أشعر بساعدة غامرة حينما تضحك لي، وأشعر برغبة عارمة في شد انتباها حينما تنشغل عني، فأصرخ، أو أتحرك أو أفعل أي شيء حتى تنظر إلى، وعندما تفعل، أو تأتي لتلعب معي، تكون هذه بحق زهوة الانتصار…

الشهر الثامن – السنة الأولى

لم تكن الشهور التالية تحتوي على الكثير من الأحداث، ولكنها شهدت أهم الانتصارات ومراحل التقدم. وأولها تلك القدرة الغريبة على الوقوف! لم أكن أعلم وأنا أمد يدي باتجاه حبيبتي رافعًا جسدي أنني بهذه القوة لأقف! نعم، حقًا، لقد استطعت الوقوف! أول الأمر، اختل توازني وسقطت، ولكنها كانت كبوة بسيطة، استطعت بعدها أن أقف. ومع قدرة الوقوف المذهلة تلك، اكتسبت قدرة أخرى وهي الحركة. بالطبع ليست حركة محدودة كتلك التي كنت أمارسها وأنا مستلق على الأرض، بل هي حركة تستلزم جهدًا وتركيزًا وبالطبع قوة!

أما القدرة الأخرى، فكانت القدرة على العض. كان أمر لطيف ومريح للغاية. فبواسطة تلك الأسنان العلوية والسفلية أستطيع أن أطبق على أي شيء حتى لو كانت يد أبي! أذكر أنني حين فعلت ذلك أول الأمر أنه صرخ من الألم، ثم ضحك كثيرًا! وياللمتعة.

السنة الأولى وشهران

الهزيمة الكبرى

لعلي قد أخبرتكم كثيرًا عن حبيبتي وعن تلك العلاقة التي كانت تربطنا. كانت تفهمني دونما الحاجة إلى الكثير من الصراخ والإشارات. كان الرابط بيننا أقوى من كل المشاعر التي وصفت أو ستوصف. لا أستطيع أن أصف ما بيننا على أنه حب، بل هو شيء أعظم بكثييير.

ولكن هذه الحبيبة خذلتني! نعم، لأول مرة تفعلها، وكم كانت قساوتها. لم تكن قساوة الأمر تكمن فيما فعلته، بل في أن قلبها سمح لها بأن تفعله. وملخص هذا الفعل في كلمة “فطام”. كنت أسمع هذه الكلمة تتردد كثيرًا على مسامعي، ولم أكن أدركها. وفهمت فيما بعد أنها تعني توقف الرضاعة. المشكلة أنها لم تكن تفهم أن الرضاعة بالنسبة لي هي رابط من المشاعر بيننا. فأنا لم أكن أرضع لحاجة الجوع، بل أرضع لحاجتي إليها.

كم كانت هي سعادتي عندما تقبل علي وتمد ذراعها تحت رأسي وتقربني منها ثم تحتضني، كنت أرضع في نهم شديد، نهم للحب والعطاء!

بدأ الأمر تدريجيًا، كانت تقلله شيئًا فشيئًا. خدعتني! نعم خدعتني! أبعدتني عنها. كانت تحاول أن تلعب معي أو تجذبني لأشياء أخرى ولكني فهمت في آخر الأمر. لم يعد حضنها دافئًا كما عهدته، ولم تعد جذبتها لي لها نفس الرونق. لم تعد حبيبتي تحبني. لم يلن قلبها لصراخي المستمر، ولم تحن لألمي، ولم تفهمني.

انهمرت الدموع من عيني أول الأمر، نظرت إليها باستعطاف علي أجد في عينيها ردًا لألمي! ولكنها لم تجب. كانت تحتضني بقوة أكبر وتغني لي بصوت أرق وتربت على رأسي بحنان أعظم، ولكني كنت أريد شيئًا آخر، فلم آبه لما تحاول هي فعله!

في تلك اللحظة، أعلنت العصيان. نعم، إنها نهاية الحب السامي مع حبيبتي. ابتعدت عنها، ذهبت إلى مكان آخر في الفراش، غطيت عيني بذراعي، وبكيت، بكيت كما لم أبك من قبل. فكم هو صعب العذاب عندما يأتي من أحب الناس إليك!

 

The big decision: no more time for underwear! April 20, 2012

Filed under: Articles — imanetranslator @ 12:58 am

If you are a mother of twins and in the phase of potty training, you will need a minimum of 20 underwear pieces in your closet and most probably daily underwear wash. Since I love neatness and tidying up, I was so keen on folding each tiny piece of underwear every day.

 

This is the same with the 160 block pieces usually spread in cold blood on my carpet around 10 times a day. I can tell I am much better in counting now compared to the time I was studying math at school! For the past two years, when my twins have started more active motor skills, I took it as an obligation to collect each piece of toys usually found on the carpet, under sofas and chairs, on tables, under tables, in between cushions, inside their cars and recently in the fridge! Akh, I am laughing while writing this now, but it is really hard to keep up a perfect tidy place when having toddlers around. It just adds to the stresses I face as a mother on secondly basis!

 

With school time nearing, I have been highly thinking of homeschooling. I am convinced I want to spend more time with my twins. I am more thinking of the great passion for education they will obtain when they learn that knowledge can be sought in fun endless ways. Speaking of homeschooling is so recurrent those days for me. Although few people choose that path of education for their kids, I have chosen to put myself in a community where I feel all people do this and odds only put their kids into schools (with all due respect to each person’s decision of course).

 

Granted, I feel so much worried about taking such a resolution. Although I know it is the best to do for my kids, I feel I don’t bear within the necessary characteristics to proceed with my decision. I am TOO impatient, moody, egocentric sometimes, disorganized and more of that does not come to my mind right now. Having twins adds to the load as I won’t be taking it step by step; I will be forever distinguished of normal moms with an extra dose!

 

Stress … it is the word I daily live with and mostly fear because it leads me into a way of two: the strong character that challenges it and in turn brings out the best ideas for cooperating and interacting with her kids or the impatient yelling frazzled mom who shouts all the time. I believe kids have the right to be silly, it is part of their innocence but we are too arrogant that we want to accept their sweet silliness and dump their ill silliness. We sometimes mess things up and take our kids for the life stresses we are facing which has totally nothing to do with them! If I am to homeschool my twins, I think I will need to reconsider ways to deal with my stresses and arrange my priorities.

 

Today, I have found out I need to go with things that I do not highly accept to keep my temper up. I don’t have to fold up each of their underwear pieces everyday if this is going to load me and would give me more 20 minutes of relaxation. I don’t have to collect every single paper on the ground at night if I can do that in the morning when I have had enough sleep. I can give them time of their own playing or messing with whatever when I lay still on the couch waiting for them to come back and jump on me or pull my hair. Yes, I can still be the responsible loving mother with less stresses because I have CHOSEN to lessen my loads. Small trivial decisions count if you want to be a distinguished mother. I won’t dump my kids into schools because, like other moms claim that they need that free time when the kids are away, I would do that when I am fully convinced this is the best for them and will yield a better education than the one I can offer them at home.

 

مذكرات نونو (سلسلة من الهزائم واالانتصارات) – الجزء الثاني April 16, 2012

Filed under: Uncategorized — imanetranslator @ 9:08 pm

ومرت الشهور الثلاثة الباقية ببطء وملل حتى جاء الثالث عشر من مايو عند الفجر …

اليوم الأول واللقاء الأول
ماذا يحدث؟! فجأة وجدت وسادة الماء التي أقطن فيها قد انفجرت وبدأ الماء يتسرب من حولي وفجأة بدأت انقباضات غريبة أشعر بها، كأن الدنيا تهاجمني، أو كأن جسد أمي قد نأى بحمله وقرر التخلي عني، أخذت أرفص جسدي يمنة ويسارًا في كل الاتجاهات ولكن شيئًا لم يتوقف … ثم أضاءت الدنيا، ضوء مبهر، أصوات صاخبة، برد قارس، صاروخ من الهواء يدخل أنفي وأذني، لم أجد إلا الصراخ لأعلن به عن احتجاجي على ما يحدث لي …

تلقفتني أيد عديدة، شعرت بها وقد اعتراني البرد حتى ألبسوني الثياب التي دفأت حدة البرودة، وبعد هذا العراك امتلكني التعب الشديد، فخلدت إلى النوم … نوم عميق
شعرت بجوع شديد، وكأن شيئًا يقرص معدتي، فانفجرت في الصراخ، واذا بشيء يدخل فمي وأبدأ في مصه حتى يسكن شعور الجوع داخلي، فأنام ثانية … ومن وقت إلى آخر كانت يد آثمة تمتد إلى قدمي تدخل علي البرد وتقل راحتي وتغير لي ما أرتدي وأعود إلى النوم …
ارتفعت الأصوات من حولي ثانية، لم أفهم شيئًا مما قيل حولي ولم أميز سوى جملة “إنها تريد أن تراهما.”
وامتدت يد ترفعني وتجول بي في الأضواء المبهرة وحولي الأشباح تحوطني حتى توقفت والتقطتني يد أخرى و….
شبح آخر ضممني إليه، ولكنه ليس مثل كل الأشباح، دفء غريب اعترى جسدي للمرة الأولى، نوع غريب من الدفء، كانت تلك الضمة غريبة بكل المقاييس، دخل شيء ما إلى فمي فانشغلت عما حولي، لم يكن مثل ذلك الذي أطعمني في المرة الأولى بل كان دافئًا، ثم شممت رائحة أعتقد أني أعرفها … لم أستطع أن أكمل تكهناتي، فقد بدأ النعاس يدب إلى جسدي وبدأ الضوء يخفت حولي ونمت ومع آخر لحظة عرفت أن ذلك الشبح كان هي.

الشهر الأول والثاني والثالث
مرت أيامي الأولى بهدوء وسلاسة، فقط كان شعور الجوع هو مايؤرقني ولكن أمي كانت دائمًا بجواري تطعمني وتسكن ألمي … بدأت بعد فترة ما ألحظ أن هناك مراكز للضوء وأنها تخفت وتضيء بنظام غير محدد، كذلك كانت هناك الأشباح والتي كانت تكثر من حولي في بعض الأوقات وكذلك تكثر الأصوات، ثم يخفت كل شيء ويعم الهدوء … شبح واحد فقط كنت أعرفه، شبحها هي …
مر شهري الأول فيما بين نوم وطعام وغيار، وأنا أشعر بانعدام في قدرتي على التركيز مع ذلك العالم الصاخب من حولي. ولكنني استطعت في شهري الثاني أن أركز مع بعض الأمور، فقد صار باستطاعتي التركيز مع مصادر الضوء والصوت، فكنت التفت إلى من يحدث الأصوات من حولي وكذلك كنت أرى الضوء بوضوح.
الشيء الذي أثار انتباهي حقيقة هو ذلك الطعام الآخر الذي أطعمتني إياه أمي، إنه يشبه الحليب الذي أرضعه ولكنه أقل حلاوة بالطبع، كانت الأصوات تعلو كثيرًا قبل هذا النوع من الطعام فقد كنت أسمع الحوار يدور بعنف
“جعان، حرام عليكي، اديلو لبن صناعي”
“لأ، هيتعود عليه وأنا مش عايزاه يستسهل وبعد كده مايرضاش يرضع طبيعي …”
وفي نهاية الحوار الذي لا أفهمه وأنا أتضور جوعًا ولا أجد ماآكله، تطعمني أمي من هذا النوع من الحليب، فأهدأ وأنام. وعندما أصحو في المرة التالية، أجد الأمر مختلفًا، فها قد عدنا إلى نوع الحليب الأول، وعلى الرغم من أن طعمه أحلى كثيرًا، إلا أنه يتطلب الكثير من الجهد، الأمر إذًا الأمر بحاجة إلى قرار مني، هذا الحليب الأحلى طعمًا، أم ذاك الأسهل جهدًا، لم آخذ وقتًا طويلاً في التفكير، سآخذ من الأسهل وأضحي بالطعم، أخذت أصرخ رافضًا صدرها حتى أجد الطعام الآخر، ولكن الأمر بدأ يطول، وأنا جائع! ألن تطعمني! ألست ابنها! ياإلهي إنها مصممة! وبنهاية الأمر قررت الاستسلام على أن أعلن الحرب في المرة الأخرى، ولن آكل حتى تطعمني من ذلك الحليب الآخر! مرت أيام الشهر الثاني في صراع، وأنا أدبر الطرق للرفض والاحتجاج ومحاولتي لجعلها تذعن لأمري، فمرة أشيح بوجهي وأرفض الطعام فأجدها تقول “براحتك، إن شالله ماعنك كلت” فأبدأ في الصراخ وأنا غير فاهم، فيلين صوتها وتقول “انت اللي مش عايز” وفي النهاية أرضخ للأمر الواقع وأدعها تطعمني وقتما تشاء ما تشاء!
اختلفت الصورة تمامًا في الشهر الثالث، فها قد وجدت أشخاصًا آخرين يحيطون بي، وبدأت الرؤية تتضح شيئًا فشيئًا، علهم الأشباح نفسها التي كانت تحيط بي منذ ولادتي! وبدأت الأصوات تتمايز وتتميز، وبدأت أجد أن هذه الأصوات عبارة عن كلمات كتلك التي كنت أسمعها في رحم أمي، بعضها أفهمه والكثير منه لا أعي منه شيئًا. كانت وجوه البعض مألوفة أراه كثيرًا وكان البعض غير مألوف، ولكنها كلها تدعو إلى الضحك عندما تنظر إلي، وعندما كنت أبتسم كنت أجد الملاحظات ترتفع “بيضحك، ماشاء الله”، “زي العسل”، وكأني قمت بأمر خرافي وخارق! ياللبله، ألا يعرفون أنه أمر سهل للغاية؟ لم يكن هذا مهمًا، المهم أنهم كانوا مسليين للغاية، فلم أكن أحب أن أمضي الوقت وحيدًا.
“من هذا؟!” بدأت الأسئلة تتصاعد حوله، كان من الوجوه المألوفة التي تحيط بي، وكان دائم التواجد مع أمي، والغريب أني كنت أشعر معه بالأمان، فعندما كنت أصاب بنوبة من البكاء، كان هو من الأشخاص الذين تثق فيهم أمي وتعهد بي إليه حتى يراعني … لعله أبي … نعم، هو، إنها نفس نبرة صوته التي كنت أسمعها داخل رحم أمي … ياإلهي! بدأت أشعر بالخجل من نفسي، ترى ألاحظ أني لم أكن أعرفه؟ حسنًا، سأعطيه قدرًا أكبر من الاهتمام والابتسام …

الشهر الرابع
ترى ماهذا الشيء؟ إنه غريب حقًا، لاحظت أنه دائمًا يلاحقني، دائمًا معي عندما أقرر أن أحرك طرفي العلوي! ترى ماهو، إن له لون وردي، وفي نهايته خمسة أطراف تختلف في طولها، وكلها تتحرك، والأعجب أنها تتحرك في الوقت الذي أنوي فيه الحركة؟
سأترك هذا الأمر المحير قليلاً، فأنا أشعر بألم في فمي، أريد شيئًا أعضه أو آكله، ياإلهي، ماهذا الشعور الرهيب!
“آآآآآآآآآه” هكذا صرخت وأخذت أتحرك حركات عشوائية حتى أتت هي مسرعة وحملتني، فهدأت قليلاً، لكني لازلت أشعر بنفس الألم داخل فمي ولم أسكت حتى أعطتني شيئًا تقول عليه “عضاضة” ولكني كلما أمسكته راح يلعب في يدي ويقفز منها ومع قفزاته يضحك أبي قائلا “مش عارف يمسكها”، وعندما هدأت قليلا عاد الشيء ذو الخمسة أطراف يلاحقني … “يدي” إنها يدي، نعم هذه يدي، ياللمفاجأة! كيف لم أفكر في الأمر من قبل! كيف لم أدرك أن هذه يدي التي أحركها …
بعد هذا الاكتشاف العظيم تحولت اهتماماتي تماما، فقد كنت أستمتع كثيرا بالنظر إليها وإغلاق أصابعي وفتحها وتحريكها في كل الاتجاهات …
كنت كثيرًا ما أسمع عقب اكتشافي ذلك “بص مستمتع ازاي بإيدو”.
ولكن لم يكن أي ممن حولي يدرك ذلك الاكتشاف ومدى سعادتي به …
تتغير الدنيا من حولي مع مرور الوقت، فأكتشف أن ما كنت أعتقده كيانًا ساكنًا، أجده مليئًا بالحركة والأصوات، وأن الأشياء مليئة بالتفاصيل والألوان، وأن الحياة أكثر صخبًا مما كانت عليه أول ما تعرفت عليها، ولهذا زاد شغفي بها، وقلت ساعات النوم التي أقضيها، فأنا في كل ساعة أكتشف أشياء جديدة ولطيفة ومضحكة …

 

مذكرات نونو (سلسلة من الهزائم والانتصارات) – الجزء الأول April 12, 2012

Filed under: Uncategorized — imanetranslator @ 9:30 pm

للأسف انقطعت عن الكتابة باللغة العربية لمدة طويلة، وهو أمر أأسف وأحزن له كثيرًا لأني حقًا أحبها بشدة وأعزها بشدة. وتذكرت حلم الكتاب القديم الذي طالما أردت أن يكون باب الشهرة ولا أخفي عليكم والمال. ولكني الآن قررت أن أنشره على هيئة مسلسل أسبوعي كل خميس إن شاء الله، لأني ماكنت أكتب للمال والشهرة، ولكني كنت أكتب حبًا في الكتابة واللغة العربية. فها أنا أهدي لكم وللغة العربية عصارة فكري مع حبي ……

………………………………………………………………………………………………………………….

إهداء

إلى من أرضو غروري كأم، طارق وفارس

إلى من أرضى غروري كأنثى، مروان زوجي

إلى من أرضو غروري كابنة، أبي وأمي

إلى من أرضو غروري كأخت، أحمد، محمود، هبة إخوتي

شكرًا كلمة قليلة، وأحبكم هي كلمة أقل، فدعونا من الكلمات التي يشعر القارئ بمبالغتها رغم عدم تعبيرها عن أي قدر من الحقيقة، أهدي إليكم عصارة مشاعري وأفكاري كأم

إيمان فوزي نوفل

……………………………………………………………………………………………………………………………….

مذكرات نونو (سلسلة من الهزائم والانتصارات)

الجو حار للغاية، أشعر بسخونة تخرج من وجهي. هاهي ذي تأتي مرة أخرى وتمسك كوب الماء، تحتسي منه القليل ثم تلحس شفتيها بما تبقى من الماء البارد، ثم تأتي كالمعتاد لتطبع على وجهي قبلة دافئة بشفتيها الباردتين فأشعر بانتعاش ثم أطلق ضحكة عالية تبتسم هي على إثرها ابتسامة كبيرة، ونبدأ روتيننا اليومي: خلع الثياب، الجلوس في البانيو، الماء الدافئ الذي تقوم باختباره عشرات المرات على يدها حتى لا يكون ساخنًا على جسدي، الشامبو، الصابون السائل الذي طالما شبت المشاحنات بسببه بينها وبينه، فهو يرى أنه لا فرق بين الشامبو والصابون السائل في حموم طفل لم يتعد السنة الأولى من عمره وهي تريد أن تدللني وأن تعلمني أن كل شيء له استخدامه فلا يختلط الحابل بالنابل ولا أستخدم الشامبو في حموم جسدي مثلا أو لا أستخدم الصابون السائل في غسيل شعري، رغم أني حقيقة لا أرى مشكلة فكلها أشياء لها رائحة عطرة وتتفاعل مع الماء لإحداث الكثير من الرغوات وكلها مغرية للعب…

ها قد بدأ يوم آخر من حياتي التي لم تتعد السنتين بعد، ولكني أشعر أني عشت دهرًا كاملا فمنذ ذلك اليوم الذي بدأت أتكون فيه وأنا أتفاجأ بأشياء غريبة، أشياء تفاجئني الدنيا بها. يالها من فترة! إنها تختلف كلية عما أعيشه الآن وبدأت أتذكر…

رحلة التسعة أشهر

“هُوَ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ مِنْ عَلَقَةٍ ثُمَّ يُخْرِجُكُمْ طِفْلًا ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ ثُمَّ لِتَكُونُوا شُيُوخًا ۚ وَمِنْكُمْ مَنْ يُتَوَفَّىٰ مِنْ قَبْلُ ۖ وَلِتَبْلُغُوا أَجَلًا مُسَمًّى وَلَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ”

“يا أيها الناس إن كنتم في ريب من البعث فإنا خلقناكم من تراب ثم من نطفة ثم من علقة ثم من مضغة مخلقة وغير مخلقة لنبين لكم ونقر في الأرحام ما نشاء إلى أجل مسمى ثم نخرجكم طفلا ثم لتبلغوا أشدكم ومنكم من يتوفى ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكي لا يعلم من بعد علم شيئا وترى الأرض هامدة فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج”

ها قد علمت أمي أنها حامل في توأم، وامتلكها اكتئاب وخوف شديدين، كنت أشعر بها، من ضربات قلبها المرتفعة، عينيها الدامعتين، رعشة شفتيها، كل هذا كنت أشعر به وكان يؤرقني فكلما ارتفعت ضربات قلبها، ارتفعت ضربات قلبي، وكلما زاد اضطرابها، زاد اضطرابي. كنت أسمعها تقول إنها لم تكن تخطط مثل هذا الأمر لحياتها وأنها كانت تحلم أولا باستقرار عاطفي ومهني قبل أن تفكر في الأطفال ومايحملون من متاعب، لم أكن أفهم شيئًا مما تقول، لكن كل ما كان يسترعي انتباهي أن عليها أن تهدأ حتى لا أشعر أنا بالتوتر!

كان الجو بالداخل هادئًا تماما، فاذا ابتعدنا عن الضوضاء الخارجية وما تحمله من أصوات صاخبة سواء كان مايدعونه كاسيت أو كمبيوتر أو صراخ ذلك المدعو محمود أو أحمد أو محمد، كانت الدنيا ساكنة، ولكني لم أكن ساكنًا مثل ما حولي، ففي كل يوم أجد شيئًا جديدًا يتكون، ففي البداية كنت عبارة عن خلية واحدة ثم انقسمت إلى الكثير والكثير من الخلايا، ثم فجأة بدأ شيء ما ينبض بداخلي، وعمود فقري يعطيني هيئة أخرى، ثم شيء متكور أعلى هذا العمود أعتقد أنه رأسي، وأربعة أطراف خارجية والكثير والكثير…

كل هذه الأشياء حدثت معي في أربعة أشهر فقط، ولم تتوقف، ففي كل يوم كنت أكتشف شيئًا جديدًا، فقد اكتشفت أن هذه الأطراف الأربعة قابلة للحركة. في البداية حركتها حركة طفيفة، ثم بدأت أتحكم بها شيئًا فشيئًا، وهاأنا بعد العديد من المحاولات أسيطر عليها وأحركها في شتى الاتجاهات … أذكر في أول مرة استطعت فيها تحريك ذلك الطرف العلوي، أني سمعت أمي تنادي بصوت مرتفع “ياإلهي، لقد شعرت بها، ذلك الشيء الذي يقولون عليه حركة، وظلوا يسألونني عليه كثيرًا، ياللسخافة، إنه أشبه بنبضات، أو بفقاعات للماء!”

ماذا؟ّ! فقاعات الماء! كل هذه المحاولات وهذا المجهود يذهب سدى في صفة فقاعات الماء!

بالطبع لم أكن أعرف وقتها وأنا في شهري الرابع ماهية فقاعات الماء ولكن مع الحمام اليومي الذي آخذه والأصوات التي تحدثها والدتي وهي تتكلم معي وتلعب “انظر إلى الماء! جميل،أيعجبك! انظر الفقاقيع” من هنا عرفت فقاعات الماء وعرفت أنها استهزأت بمحاولاتي الجاهدة لأحرك يدي!

ومع كل هذه التطورات لم أكن أستغرب شيئًأ، أمر آخر كان هو ما استرعى انتباهي، ذلك الكيس الآخر الذي يحمل مخلوقًا أعتقد أنه يشبهني، فله أربعة أطراف وعمود فقري وكذلك له القدرة على تحريكها مثلي تماما! فهمت من حديث الآخرين من حولي أنه توأمي وأننا لسنا توأمًا متماثلًا حيث لكل منا مشيمته، وبغض النظر عما تعنيه كلمة مشيمة وعما يعنيه توأم متماثل أو غير متماثل، فكل هذا لا أفقه له معنى ولعله تهييس كبار، فقد كان ذلك المخلوق يشدني إليه، أحيانًا أشعر بحنين إليه، وأحيانًا أشعر بخنقة منه، فالمكان مع مرور الوقت يصبح أضيق وهو لا يعطيني مساحة للحركة. وفي يوم ما أذكر أنه تحداني لنرى من منا يتحرك أكثر، فكان يتحرك بشكل هستيري، وبالطبع لن أعطيه هذه الفرصة، فأخذت أتحرك بكل ما أوتيت من قوة، وفي نهاية الأمر، وجدت أمي تصرخ في أبي “مش عارفة أنام من ولادك، تعبت!” وأذكر ساعتها أن أبي احتضنها، فقد شعرت ساعتها بالدفء يسري في جسد أمي ومن ثم إلى جسدي، ووجدت النعاس بدأ يدب إلى عيني، فتوقفت حركاتي وهدأ جسدي، ورحت في سبات عميق …

كانت الساعات تمر في الشهور الوسطى بسرعة، ولكني كنت أجد وقتًا طويلا من الفراغ لا أفعل فيه شيء، فكنت أتابع ما يحدث بالخارج، وكنت أشعر بالملل، فقد كان الأشخاص بالخارج يقومون بنفس الأعمال يوميًا، ففي الصباح، تستيقظ أمي متأخرة كعادتها، ويحادثها والدي على شيء يدعى الموبايل له صوت رنان كي يوقظها، وتقوم هي مسرعة إلى المطبخ تعد الطعام، غريب هذا الأمر، لم أفكر فيه من قبل، لماذا لم أكن أشعر بالجوع مثلها أو مثل أبي، ولماذا لم تكن تتطعمني من ذلك الطعام الذي تعده دائمًا عندما كنا بالداخل! ليس مهمًا، المهم، كانت أمي تقوم بالعمل بسرعة كبيرة حتى لا تتأخر في تحضير الطعام على أبي الذي يعود من العمل ويدور الحوار المعتاد:

“طبعا متأخرة كما عرفتك تمامًا لم تتغيري!” ويضحك

“أنا أعرف الواحد لما يدخل، يقول لمراته إزيك ياحبيبتي عاملة ايه” وتبتسم وهي تضربه برفق على كتفه وتستطرد

“روح غير هدومك، وأنا هجهز السفرة …”

ثم يبدأ الطعام والأكل، ويدور حديث على الطعام حول ما حدث مع أبي في العمل.

ثم يخلد أبي إلى النوم ويستقيظ بعدها بساعة أو أكثر، ويجلسان أو يخرجان … هكذا كان الروتين اليومي.

ظللنا هكذا حتى أتمت أمي شهرها السابع، وبدأت رحلة أخرى من التوتر. كان الضغط يزداد والمساحة تضيق، وذلك الكائن الغريب لا يراعي أني أريد مساحة إضافية! كان هذا على الجانب الداخلي، أما على الجانب الخارجي فقد كانت أمي دائمة الشكوى في هذه المرحلة: “لا أستطيع النوم”، “أشعر بثقل”، “حموضة دائمة”، “نسيت أن آخذ الكالسيوم”، حتى مللت حقًا، فلم أكن أفهم ما تريده تلك السيدة! ومرت الشهور الثلاثة الباقية ببطء وملل حتى جاء الثالث عشر من مايو عند الفجر …

 

Accepting the me in me: friends who inspire me to stay on track April 5, 2012

Filed under: Articles — imanetranslator @ 11:23 pm

Well, I have a problem with myself. Sometimes, I boast about being me, I feel proud, happy and confident. At other times, I don’t like myself so much, I feel upset, frustrated and have low-esteem. I know quite well that life is composed of ups and downs and that this is normal. Yet, the downs seem like a thorn just around the corner of the heart. When your heart beats, it slightly touches the thorn, and the pain starts starts … clearly and well defined, the pictures sharper than the cameras of the cinema. A flashback and I can see myself and whoever has hurt me in my mind. I feel the tears rising, the ache is heavier, lungs feel full, breathing is shorter and it all ends! It is a strong emotional melt-down that pokes your pride and lowers your self esteem.

This is me when I face a hurtful situation. Sometimes, we let these hurts pile up because we feel that we cannot change them. It tends to make us feel helpless, as if we are letting ourselves down, disappointing our families, and we don’t know how to go on and overcome these feelings. Could it be that I don’t accept certain aspects of myself or that I need to explore other aspects and realities about me?

Do you know why most girls love Cinderella? I would say because she is beautiful, and although none of us have or will ever meet her, we are sure of that beauty. In my opinion, her story is also about the simple depiction of the beauty of soul – her sweetness, tenderness, elegance, delicateness, and patience. She obviously is not filled with jealousy, pride, strife or any of the feelings that make us sick at heart.

Please continue reading on: http://www.duniamagazine.com/2012/04/accepting-the-me-in-me-friends-who-inspire-me-to-stay-on-track/  All comments are highly appreciated and the likes too ; ))

 

Marriage: The art of manipulating conflict March 1, 2012

Filed under: Uncategorized — imanetranslator @ 1:11 am
Tags:

 

If you really want a dispute free relationship that goes so smooth and with complete understanding and zero negotiation, marry at the age of 60. I am not joking; I only think that 60 would be the most suitable age where you have had enough experiences from life and most probably have come up with the conclusion that nothing is worth fighting. At 60, if you’re still alive, you would have been mature enough to know that it is normal to be different and that there would be no serious problem if each person lived up to his concepts and individual perspectives. At 60, if you’re still alive hopefully, you would have had enough diseases and the least power to negotiate or discuss life issues because you could simply apprehend that life is too short.

You cannot be at the age of 60 while you’re in your twenties. Sounds logic, isn’t it? But it also sounds tragic. In your twenties, you live the power; you’re powerful in your health, strict in your decisions, firm in your opinions and inflexible in your thoughts.  In your twenties, you’re silly enough to think you can mould the world according to your views and convictions.

Without getting into a real subtle relationship, imagine that while you’re at your utmost power got stuck into a relationship with somebody else gauging same power levels as you do, maybe more or less. It is so normal that you both shall end up blowing yourselves up!

Alternatively, if you are already married, leave the imagination alone and let’s break up marriage into phases:

  1. Self entertaining xylophone phase:

 If you watch Chef Rachel Ray program, you will find that thanks to her the abbreviation (EVOO) was included in the Oxford dictionary. If EVOO stands for extra virgin olive oil, I would love to assume and add that Self Entertaining Xylophone stand for SEX! Yes, I mean the sexual relation. Here allow me to elaborate and prolong the talk, yet if you think I am going to bring you any excitement or amusement of the same kind you might watch on pornographic sites, I would love you to get out of here!

The reason why I called it ‘self entertaining xylophone phase’ and not the ‘sex phase’ is that the great focus partners have on having this relationship done and succeed. They try to explore and discover what the relation means to them, how they act towards it, and most importantly how they interact. They are like playing on a xylophone and trying to get the best tune out of it.

It is that relation that gets them close physically the same that gets them reconciliated and emotionally near. Sometimes, discussions end in a full relation, others a kiss and hug would do. It is all about sex.

  1. Discussion, nagging and fighting phase:

When partners discover life is not all about the entertaining xylophone, discussions start to take real turns and leaps; that is clear-cut ends and resolutions other than the kids and hug stuff. And now, time for some nagging and fighting starts. This is so healthy and natural. It stems from our natural differences, trials to compromise, attempts to control and love to live happily ever after.

The end of this phase comes usually with compromise on most of the issues and emotional halt on the unresolved issues that keep ending in fighting.

  1. Marital sudden silence or death:

It is the most hated ‘let it go’ phase when you are silent and cannot speak up the storm in your inside; simply because you know your partner won’t tolerate you and you won’t pass it either. So, you prefer to go silent! It is the phase of meditation on the years you have spent together; trying to assess ‘are you the perfect couple?’ ‘Does your marriage mean something other than the entertaining sounds of xylophone?’ And, on more crucial levels ‘do you love each other?’

  1. Marital sudden resurrection:

It is this discussion that you have to take to breathe life again into your marriage or will keep postponing while your marriage is lying in grave. It is a life decision that needs reason and wisdom. It is not the ‘let go’ things, it is that ‘I am satisfied with our differences and can deal with life and personality hardships’. It needs planning, strategies and techniques because maybe at your first next fight, you would lose all your resurrection resolutions. Let me help you out with some as well as remind myself of them:

  1. Remember the good moments with your partner
  2. When you recollect a negative aspect of his personality, visualize the negative aspects of yours
  3. Try to be the good, forgiving person until the end
  4. Don’t prolong silent moments after disputes
  5. Never think as ‘I’, always replace it with ‘we’
  6. Put happiness as a task for yourself to work out, not a result of your partner’s acts
  7. Have time for your own amusement and self-esteem

You can reach this by the age of 60 if you wish, but then, you will have time only to take your medications if you are hopefully not lying in grave.

 

 
Follow

Get every new post delivered to your Inbox.