Express it 2 live it

Just another WordPress.com weblog

هل خلق الله يمين الطلاق الثالثة للمصريين؟

on January 6, 2014

 

“طلقني” أسلوب تهديد تقوم به المرأة في الخلافات الحادة، وأحيانًا غير الحادة.

“انتي طالق” أسلوب إراحة للذهن يستخدمه الرجل لتوضيح حقيقة “أنا مابيهمنيش على فكرة.”

كثيرون ممن أعرفهم من المتزوجين والمتزوجات الأحياء منهم والأموات، إما حالفي (ولا تنفع بالطبع حالفات) ليميني طلاق على أقصى تقدير أو مطلقين ومطلقات بالفعل.

المشكلة في من وماذا؟

المشكلة تكمن في الفتاة الحالمة التي تتربى مع عرائسها ذوي الجسد الممشوق المنثني في المناطق المناسبة والمشفوط في المناطق الأنسب. نفس تلك الفتاة التي تتربى على لف ورق المحشي كل يوم جمعة لإطعام الأفواه الجائعة. نفس تلك الفتاة التي تطلق لغيظها العنان ليأتي على كل مافي الثلاجة إذا ما واجهتها مشكلة. نفس تلك الفتاة التي تتلقى الكلمات النابية إذا ما على صوتها، فهي “بنت”. نفس تلك الفتاة التي تصفها أمها بأنها “عديمة الشخصية” إذا لم تتصدى لموقف ما. “عيب” هي أكثر كلمة تستمع إليها الفتاة وهي صغيرة، إنها فتاة تربت على معرفة ماهو العيب ولكنها لم تتربى على معرفة ما هو الصواب وكيف هي الخيارات وأين توجد الشخصية وكيف تبحث عن الأمان بعيدًا عن الرجال. هي نفسها من تتعلم أن الرومانسية لا تمت للزواج بصلة في حين أنها تتربى على حب من نوع “تايتانك” و”يو هاف جوت ميل” و”صغيرة على الحب” وأفلام الأبيض والأسود. نفسها هي من يجوب في خيالها صورة فارس على صهوة الجواد يحتضنها ويقبلها كما نهاية الأفلام ولكنه ليس حضنًا كأي حضن وليست قبلة كأي قبلة، إنه حضن تودعه أمانها وأحلامها وآمالها وآلامها وقبلة تشعل رغبتها وأنوثتها التي ارتبطت بكل ماهو عيب في المجتمع.

المشكلة تكمن في رجل تربى على المسئولية المتمثلة في “أنت مسئول عن إخواتك البنات ومامتك لما أموت”، فهو لا يفقه كيف يرعى أو يحضن أو يعتني، بل تربى على “الشخط والنطر” فهو “الراجل” هو المسئول. نعم هو المسئول الذي غالبًا ما رأى والده يضرب والدته أو على أفضل تقدير يشتمها لأنها لم تستمع له أو على أفضل أفضل أفضل تقدير رآه “يتنرفز” عليها لسبب ما، أو لأنه “عصبي بطبعه”. نفس ذلك الرجل الذي بيده السلطة الدينية والمجتمعية هو من يطلق له العنان ليختبر ما في الحياة من سجائر وخروجات وفسح وصياعة وشيشة وجنس وخمر. فأمه وأباه لا يعاتبنه، فكيف يتربى ويتعلم من خبرات الحياة إذا لم يختبر الخطأ والصواب بنفسه. هو نفسه من تربى على ألا يبكي “عيب أنت راجل” أنت أعلى من البكاء وأعلى من المشاعر وأعلى من الخوف. نفسه هو الذي رأى أخته تشتم وتضرب وتهان لأنها لم تستمع له. وهو ذلك الرجل الذي يتأخر في الزواج فتباح له المحاذير الجنسية لإشباع الرغبات، سواء من المحرمات أو المحللات. فيبلغ ذروة المتعة قبل حتى أن يتعرف عن من هي تلك التي سيتشارك معها حياته.

ويتقابلان، الفتاة الحالمة المحرومة جسديًا ونفسيًا مع الرجل القوي المشبع جنيسًا بطريقة ما، فلا هي تجده الفارس على صهوة الجواد الذي سيداعب مشاعرها الرقيقة التي طالما جرحها المجتمع وجعلت تنتظره يضمد جروحها ولا هو يجدها الفتاة التي تتقبل شتائمه وإهانته وقوته التي يحاول إثباتها دون مبرر.

وتمضي الحياة فمع الزواج، عادة تتمحور الحياة حول الحمل، فإن الفتاة حملت (وهي عادة ما تفعل فما شاء الله نسبة الإخصاب عند المصريات عالية جدًا) تبدأ رحلة أخرى تنسى فيها مشاعرها غير الناضجة وأنوثتها غير المشبعة وكرامتها التي تظل مهدرة وتتفرغ لتتعلم من البداية أصول لعبة الأمومة وهي لم تتقن بعد ما هية لعبة الأنوثة حيث ضغطتها وأعيتها لعبة الرجولة. وإن لم تحمل تدخل متاهة الأطباء لكي تحمل … وهلم جرة.

رجل وأنثى لا يفقه أيًا منهما شيئًا عن الآخر إلا ما رآه في محيط بيته وما سمعه في محيطات أخرى قريبة مع مجتمع معدوم ثقافة تقبل الآخر لا يصل الأمر بينهما إلا للتهديد والوعيد ومحاولة إظهار القوة.

ويبقى السؤال عالقًا في ذهني لماذا اثنتين؟ لماذا يلقي الرجل يمين الطلاق مرتين ولا يجرؤ على الثالثة؟ ولماذا تطلبها المرأة بإلحاح في الأولى والثانية وتتظاهر بها في الثالثة؟ أهي تلك العشرة التي تؤلف القلوب؟ أم هم الأولاد؟ أم حب حالت الظروف النفسية والمجتمعية من الاعتراف به سواء لكبرياء كاذب أو كرامة زائفة؟ أم هي لعبة الزواج التي يجب أن تتم حتى يجد كل منا فرصة للعبة الأنوثة ولعبة الرجولة؟

Advertisements

Leave a Reply

Fill in your details below or click an icon to log in:

WordPress.com Logo

You are commenting using your WordPress.com account. Log Out / Change )

Twitter picture

You are commenting using your Twitter account. Log Out / Change )

Facebook photo

You are commenting using your Facebook account. Log Out / Change )

Google+ photo

You are commenting using your Google+ account. Log Out / Change )

Connecting to %s

%d bloggers like this: